وتكون مجموعة في حيز لا يزيد عن سنتيمتر .
كما يكون الجنين مجموعا حول نفسه بالتفاف في شكل قوس ، أو ما يشبه حرف
( C )
بالإنجليزية .
2 - ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك :
ويقرر العلم الحديث أن الجنين - فيما بين اليوم الخامس عشر إلى اليوم الرابع والعشرين - يأخذ صورة العلقة التي تسبح في البرك ، وتتعلق بالمشيمة .
3 - ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك :
وهذا إعجاز آخر في دقة الاسم الذي أطلقه القرآن الكريم والأحاديث النبوية على المرحلة التالية لمرحلة العلقة وهو المضغة ؛ حيث تتطور المضغة تدريجيا فتأخذ شكل المضغة المستديرة المميزة بعلامات تشبه طبع الأسنان عليها ، وبسطح غير منتظم .
وكما علمنا من قبل فإن الأعضاء الأساسية في الداخل تبدأ في التمايز وتنتج الفراغات بين الكتل شكلا أشبه بالمادة الممضوغة ، وبالتدريج يأخذ الجنين شكل المضغة .
4 - يدل الحديث على أن مراحل النطفة والعلقة والمضغة تتم خلال الأربعين يوما الأولى ، بالرغم من أن حجم الجنين في هذه الفترة يكون صغيرا جدا ، وأن الفترة الزمنية بين هذه المراحل قصيرة .
وقد كان تقدير عمر الجنين أمرا بالغ الصعوبة قبل اكتشاف البييضة وارتباط دورة الحيض بها . كما أن التحديد حينئذ كان عرضة للخطإ بزيادة أو نقص في تقدير عمر الجنين يصل إلى واحد وعشرين يوما ، لأن الذي يقدر العمر لا يعلم متى بدأ العمل من أول الشهر أم من آخره . ثم إن كل هذه الأطوار للنطفة والعلقة والمضغة ، التي ذكرها القرآن الكريم لم تكن معروفة أصلا في تلك الأيام .
ولا مجال للعجب ، فهذا - كما قلنا - حديث رسول كريم ، لا ينطق عن الهوى ، وإنما هو وحى يوحى إليه من رب السماء والأرض .