تقديم
القرآن الكريم هو كلام اللّه عزّ وجل ، المنزّل على سيدنا رسول اللّه محمد بن عبد اللّه لهداية البشر وتنظيم أمور حياتهم ، وتحقيق سعادتهم الدنيوية والأخروية ، المعجز بأقصر آية منه .
وقد كتب العلماء والمفكرون في بيان إعجاز القرآن من ناحية أسلوبه في البلاغة وسمو كلماته ، كما كتبوا في بيان إعجازه في إخباره بأمور بيّن أنها ستحدث ، وقد حدثت كما أخبر القرآن الكريم ، كإخباره عندما انهزم الروم أمام الفرس بأن الدائرة ستدور على الفرس ويغلبهم الروم ، وقد كان كما أخبر القرآن الكريم .
كما كتب العلماء عن إعجاز القرآن الكريم عندما يعرض لمجالات علمية أكدتها بحوث العلماء في العصر الحديث ، وكان أحد هذه المجالات مجال خلق الإنسان ومراحل وأطوار هذا الخلق في أرحام الأمهات .
وقد اختار عالمنا الكبير الأستاذ الدكتور محمد فياض مجالا تخصص فيه ، وكان أحد علمائه المبرزين ، فبذل جهده العلمي في إخراج هذا الكتاب الثرى يلقى فيه الأضواء العلمية التي تكشف وتبين الإعجاز القرآني في بيان خلق الإنسان ، وعرض ذلك بأسلوب ينم عن إيمان كاتبه العميق بالخالق تبارك وتعالى ، وطلاقة قدرته ، وكمال إبداعه .
ندعو اللّه عزّ وجل أن يجزيه خير الجزاء على هذا الإسهام العلمي ، وأن يجعله في ميزان حسناته ، إنه سميع مجيب الدعاء .
دكتور محمد رأفت عثمان
أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر