وقفة للتحليل العلمي والتحليل الموضوعي :
نحن الآن أمام نصوص تتولى وصف مراحل التخلق البشرى ، سواء من خلال الاسم أو الفعل . وهي نصوص تتفق سويا عند الإشارة إلى أي مرحلة ، ولا تختلف حولها مطلقا وهي نصوص تحتوى على حروف عطف تتولى الإشارة إلى المدة الزمنية وتتابع الأحداث .
هذا ما تنطوى عليه هذه الآيات ، وهذا ما نعرض له بشيء من الاستفاضة ، في هذه الوقفة التحليلية ، علميا وموضوعيا .
أولا : أهمية حروف وأدوات العطف :
هذه الحروف والأدوات تستخدم للدلالة على تتابع التغير في الشكل أو في تتابع الأحداث . وأداة العطف ( ثم ) في العربية تدل على وجود فاصل زمنى بين حدثين ، بينما يدل حرف ( الفاء ) على أن الأحداث تتوالى فورا دون فاصل زمنى .
تطبيقا لذلك على سورتي « المؤمنون » و « القيامة » ، نجد أن أداة العطف ( ثم ) جاءت لتدل على التسلسل البطيء بين مصطلحى النطفة والعلقة ، بينما ورد حرف ( الفاء ) للدلالة على الترتيب المتتابع السريع في مراحل الجنين المذكورة في السورتين .
ثانيا : النطفة والعلقة :
تتوافقان في التسلسل البطيء ، حيث ورد بينهما حرف العطف ( ثم ) في نفس السورتين .
ثالثا : المضعة :
في سورة ( المؤمنون ) وردت كلمة « مضغة » لوصف المرحلة التي تلى « العلقة » وبيان شكل الجنين فيها . وفي سورة ( القيامة ) ورد فعل « خلق » تاليا لمرحلة العلقة ،