الفصل العاشر إعجاز الآيات القرآنية في الحديث عن مراحل التخليق البشرى
بعد أن انتهت رحلتنا مع الخلق الإلهى ، لا أجد ما أقول سوى : سبحانك ربى سبحانك ، سبحانك ما أعظم شأنك .
أي إعجاز هذا يا رب يا قادر ! !
منذ أربعة عشر قرنا من الزمان ، وقرآنك الكريم يضم بين جنباته تفردا وعظمة ، وسبقا لما اكتشفه العلم الحديث الذي لم نتوصل إلى أطرافه إلا من عشرات قليلة من السنين ، عندما يتحدث القرآن بكل الاقتدار الإلهى عن كيفية ومراحل الخلق البشرى .
وقبل أن تعرف الإنسانية الأجهزة والآلات المعقدة الحديثة بقرون طويلة ، وقف القرآن شامخا ، يتحدث وحده - بكل الثقة والاقتدار ، عن مراحل الخلق البشرى ، بأوصاف معجزة ، ومنهجية علمية ، وترتيب دقيق ، لم يتوصل البشر إلى معرفته إلا منذ سنين قلائل .
حقا إنه كلام رب مقتدر ، وحديث خالق مبدع .
يقول جل جلاله :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
[ فصلت : 53 ] ، وذلك في إشارة واضحة إلى أن الناس في زمن التنزيل لم تكن لهم معرفة بحقائق العلوم التي كشفها تعالى لنا في هذا العصر الراهن من معجزات في خلق الكون والإنسان .