ومن معاني هذه الآية تيسير طريق الجنين لتيسير الولادة ، حيث تبدو قناة الولادة - وهي في وضعها الطبيعي - ممرا يصعب مرور الجنين منه ؛ إلا أن هناك عوامل كثيرة تسهل عملية الولادة .
واستنادا إلى المعلومات العلمية المتوفرة ، فإننا نعرف الآن الدور الذي تؤديه العوامل التالية :
( أ ) هورمون ريلاكسين : وهو هورمون يفرزه المبيضان والمشيمة ، ويؤدى إلى تراخى أربطة مفاصل الحوض ، وتليين عنق الرحم .
( ب ) تقلصات الرحم : وهي تبدأ في الجزء العلوي من الرحم ، الذي يتكون من نسيج العضلات المتقلصة المتحركة النشطة ، والذي يؤمّن القوة اللازمة لدفع الوليد خلال الجزء السفلى الساكن الرقيق من الرحم .
( ج ) أغشية السلى : وهي عبارة عن كيس الماء الأمينوسى الذي يحيط بالجنين ويسهل انزلاقه .
وتبرز هذه الأغشية الممتلئة بالسائل الأمينوسى على شكل كيس مائي من خلال عنق الرحم مع كل تقلص من تقلصاته ، وتعمل على تسهيل تمدده . وتؤمّن هذه الأغشية - بعد أن تتمزق - سطحا لزجا ناعما ينزلق عليه الجنين .
ميكانيزم ( آلية - هندسة ) المخاض
يتغير وضع الجنين عند مروره عبر تجويف الحوض الذي له شكل غير منتظم .
وهذه التغيرات - التي تطرأ على الوضع العكسى - هي على سبيل المثال النزول والانثناء والدوران الداخلي والتمدد ، واسترجاع الوضع الطبيعي ، والدوران الخارجي .
وصدق اللّه تعالى في قوله
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ،
فقد هيأ للجنين كل هذه السبل لتسهيل مروره عبر قناة الولادة .
* * *