والتعاقد ، لكنهم لا حقّ لهم في الاقتراع ولا في تولّي المناصب .
3 - المعاتيق الذين يتمتّعون بحقّ الاقتراع وحقّ التعاقد . ولكنهم لا حقّ لهم في الزواج بحرّة أو في تولّي المناصب .
وكان للمواطن الكامل المواطنية - فضلا عن حقوقه السالفة الذكر - حقوق يضمنها له القانون الشخصي ولا يشاركه فيها سواه ، كحقّ الأب على أبنائه ، والزوج على زوجته ، والمالك على مماليكه ، وحقّ الرجل الحرّ على غيره إذا تعاقد معه .
وكان ثمّة نوع آخر من الحقوق ، هو حقّ المواطنية الإمكانية أو حقّ الدخول في الحظيرة اللاتينية ، تمنحه روما للأحرار من سكّان المدن أو المستعمرات المفضّلة ، ويعطيهم حقّ التعاقد ، ولكنه لا يعطيهم حقّ التزواج بالرومانيات « 1 » .
وكان عنوان « الشخص » لا يطلق على العبيد إطلاقا ، ومن ثمّ لم تكن تشملهم قوانين الأحوال الشخصية .
قال ول ديورانت : أمّا العبد فلم تكن له حقوق قانونية على الإطلاق ، وكان القانون يتردّد في أن يطلق عليه لفظ الشخص ، وأخيرا سمّاه إنسانا غير شخص .
وكان يعدّ من قبيل المتاع ، فلم يكن له حقّ أن يمتلك أو يرث أو يورّث ، ولم يكن يستطيع أن يتزوّج زواجا شرعيّا . وكان أبناؤه كلّهم يعدّون أبناء غير شرعيين ، كما أنّ أبناء الجارية كانوا يعدّون كلّهم عبيدا ، ولو كان أبوهم من الأحرار « 2 » .
ولم يكن في مقدور العبد أن يقاضي من يؤذيه أمام المحاكم ، إنما كان ذلك لسيّده .
وكان للسيّد أن يضرب عبيده أو يسجنهم أو يحكم عليهم أن يقاتلوا الوحوش في المجتلد ، ويعرّضهم للموت جوعا أو يقتلهم لسبب أو لغير سبب . وإذا أبق العبد
هامش
( 1 ) قصّة الحضارة : ج 10 ص 366 - 367 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 370 - 371 .