الناقة ، وقال لهم رسول اللّه
ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
« 1 » فلم يستجيبوا له
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ
« 2 » وسوى بلدهم بالأرض بعد أن أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية .
وبحقّ .
وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى * وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى * أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى * وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 3 » .
وربّما ظنّ المشركون أنّ اللّه قد خلقهم لهوا وهزؤا فبلّغهم يا محمّد إنّهم مخطئون في ظنّهم ، وإنّ إلينا النشور ، وحينئذ ننبئهم بكلّ ما فعلوا . أمّا أنت وأصحابك فقولوا :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
« 4 » واغفر لنا ذنوبنا واعف عنا واغفر لنا وارحمنا إنّك أنت الغفور الرحيم .
وثقوا جميعا أنّه لن تحمل « وازرة وزر أخرى » « 5 » فكلّ نفس بما كسبت رهينة . وأنّ ربّكم لن يعذّب أحدا كما أنّه لم يعذب من قبل إلّا بعد أن يرسل رسولا . . . واذكروا :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 6 » .
وهكذا يمضي هذا الكتاب الرائع ، مناشدا أنبل مشاعر الانسان ، وضميره الداخلي وإدراكه العقلي ، عارضا ثمّ مبرهنا على بشاعة المعتقدات الوثنية وانحطاطها . وقلّما تخلو سورة من سور القرآن من عبارة بليغة متألّفة عن قدرة اللّه وعطفه ووحدانيّته . ومع هذا فقد أساء الكتّاب المسيحيّون إدراك المفهوم الإسلامي لقدرة الذات الإلهية ، فجعلوا يصوّرون إله المسلمين على أنه « عديم الشفقة ، طاغية يلعب بمقدرات الإنسانية كما يلعب المرء بحجارة الشطرنج » .
هامش
( 1 ) الشمس : 13 .
( 2 ) الشمس : 14 .
( 3 ) الضحى : 1 - 11 .
( 4 ) البقرة : 286 .
( 5 ) ذكرت في القرآن في خمسة مواضع .
( 6 ) الإسراء : 15 .