فصاحة القرآن في كفّة الميزان
في ختام البحث عن دلائل إعجاز القرآن البياني كان يجدر بنا عرض علوم البلاغة وفنون البديع على آيات الذكر الحكيم ، عرضا تطبيقيا نموذجيا ، ليكون شاهد صدق على شموله لجلائل هذه العلوم ودقائق هذه الفنون . فكان بذلك قد ارتفع شأنه وعظم قدره وفاق سائر الكلام .
وقد وقع اختيارنا على مقال ضاف ، أورده الأمير يحيى بن زيد العلوي في خاتمة كتابه « الطراز » « 1 » بحثا مستوفى على وجازته ، ومستوعبا على اختصاره ، شاملا لجميع جوانب البلاغة وفنون البديع الواردة في القرآن الكريم . . . وكان من الوفاء والشفاء بحيث اخترناه .
انتهج - رحمه اللّه - في ذلك أولا طريقة الاختصار وجعلها على ثلاثة مسالك ، ثمّ عقبها بالتفصيل والبيان .
قال :
الطريقة الأولى : مجملة
وفيها مسالك ثلاثة :
الأول : هو أنّا قد قرّرنا فيما سبق معنى البلاغة والفصاحة وحقائقهما ، وأشرنا
هامش
( 1 ) الطراز المتضمّن لأسرار البلاغة وعلوم وحقائق الإعجاز : ج 3 ص 214 فما بعد .