پرش به محتوای اصلی

التمهيد في علوم القرآن — صفحه 353

پدیدآورندگان:

ص۳۵۳
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » قال الجرجاني : وهكذا في سائر فنون الكلام وضروبه ومختلف أبوابه وشعوبه « 2 » .

أنحاء من التصوير الفنّي في القرآن

قد اسبقنا الإشارة إلى أنحاء التصوير الفنّي الواقع في القرآن الحكيم ، من تجسيد المعاني ، أو تجسيم الصفات والأحوال ، أو ترسيم النماذج الانسانية في غرائزه وتصرّفاته ، أو تشخيص الحوادث الجارية ، أو تمثيل ، أو تخييل . . . وما إلى ذلك من تصوير السمات والشؤون والذوات . وقد استوفى « سيد قطب » الكلام حولها ، وضرب أمثالها ، وشرحها شرحا وافيا « 3 » نقتطف منه ما يلي :

تجسيد المعاني الذهنية :

في القرآن كثير من تمثيلات هي تبرز المعاني الذهنية بصور مجسّدة حسّية ، قصدا إلى تفظيع حال وتشنيع مآل ، أو لتقريب المطلوب إلى مسرح القبول . مثلا ، يريد أن يبيّن أنّ الذين كفروا لن ينالوا الفوز لديه تعالى ، ولن يدخلوا الجنة إطلاقا ، وأنه من الأمر المستحيل . هذه هي المعاني الذهنية ، لها تعابير كهذه ، ولكن أسلوب التصوير يعرضها كالتالي :
پاورقی
( 1 ) الزمر : 21 . ( 2 ) أسرار البلاغة : ص 92 - 96 . ( 3 ) راجع التصوير الفنّي في القرآن : ص 30 - 67 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحه 353 | الشيخ محمد هادي معرفة