تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

رسالة إيقاظ النائمين وإيعاظ الجاهلين

الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد خاتم النبيّين وعلى آله هداة المتقين إلى يوم الدين . أما بعد ، فيقول المفتقر إلى رحمة اللّه الملك الغني محمّد - المدعو بماجد - ابن إبراهيم الحسيني : هذه رسالة ألّفتها في تحقيق حال الغناء إسعافا لمسئول بعض الأصدقاء مرتّبة على مقدّمة ومقصدين وخاتمة ، وسمّيتها ب « إيقاظ النائمين وإيعاظ الجاهلين » .

أمّا المقدّمة ففي بيان مسائل من العلوم المتفرّقة لتوقّف البيان عليها

بحث أصولي : لا يجوز استعمال اللفظ المشترك إذا كان مفردا في أكثر من معنى ، فلا يجوز أن يقال : رأيت عينا ويراد منه الباصرة والذهب ، وذلك لأنّ المفرد بصيغته يدلّ على وحدة الموضوع له مطلقا سواء كان نوعيا أو شخصيا ، وإلّا لم يكن بينه وبين التثنية والجمع فرق ، فلو دلّ على أكثر من معنى واحد لكان دالّا على خلاف مقتضى وضعه ، وذلك محال لامتناع كون دلالة هذه على معانيها إلّا بحسب الوضع لكونها وضعية .