معناه اللغويّ والعرفيّ ، وهو الباطل والكذب والتهمة . ومعلوم عدم صدق شيء من ذلك على مثل القرآن والأدعية والمواعظ والمراثي وإن ضمّ إليه نوع ترجيع .
هذا مضافا إلى ما دلّ على أنّ الغناء قسمان : حرام وحلال ، كقوله : لا بأس ما لم يعص به . و : من تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي . و : ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها الرجال . . .
قال : والظاهر اشتهار هذا التقسيم في الصدر الأول ، كما يظهر من كلام الطبرسي .
ثم أخذ في تأييد اختصاص الحرمة بنوع خاصّ من الغناء لا مطلقه ، وبيان موارد الاستثناء على ما فصّله الفقهاء « 1 » هذا ما عرفت من كلام شيخ الطائفة ومن بعده من أعلام الفقهاء ، فصّلوا في المسألة ، وميّزوا بين الحلال والحرام من الغناء . وأنّ إطلاق التحريم في كلمات الأكثر ناظر إلى القسم الحرام كما في الروايات .
إذا فلم يثبت ما يدلّنا على إجماع الأصحاب على التحريم بقول مطلق ، ولا جاء في الكتاب والسنّة ما يدلّ عليه .
هذا ، ولبعض المتأخرين محاولة في معاكسة هذا الاتّجاه ، انظر إلى كلام السيد محمّد الجواد العاملي بهذا الشأن :
قال : لا خلاف في تحريمه ، سواء كان في قرآن أو دعاء أو شعر أو غيرها .
حتى قام المحدّث الكاشاني والفاضل الخراساني وخصّا الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج كدخول الرجال والكلام بالباطل ونحوهما . . . واستندا في ذلك إلى أخبار تقرب من اثني عشر خبرا .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : كتاب المكاسب .