الذي تتقاضاه إزاء ما تغنّي في زفّ العرائس ، قال : ليس به بأس . واشترط أن لا تكون ممّا يدخل عليها الرجال « 1 » .
وإذا كان الأجر على الغناء حلالا فهو حلال ، بشرط أن لا يقترن بحرام .
بأن تتغنّى في مجالس يختلط فيها الرجال الأجانب مع النساء ، فإنه من المعاونة على الإثم والفحشاء .
وإلى ذلك ينظر
قوله ( عليه السّلام ) - لمّا سئل عن الغناء - : لا تدخلوا بيوتا اللّه معرض عن أهلها « 2 »
وقوله : الغناء مجلس لا ينظر اللّه إلى أهله ، وهو ممّا قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 »
وقوله : الغناء يورث النفاق ويعقّب الفقر « 4 »
أو :
الغناء عشّ النفاق « 5 »
أو :
الغناء رقية الزنا « 6 » أي السلّم إليه .
ومعلوم أنه الغناء المعهود آنذاك .
ولا يخفى أنّ الحكم الشرعي إذا تعنون - في لسان الشريعة - بعنوان خاصّ فإنه يتقيّد به لا محالة ، ولا يكون على إطلاقه . ذلك لأنّ تعليق الحكم على وصف مشعر بعلّيته ، وعليه فلا يكون الغناء بوصفه الأوّلي محرّما إلّا إذا تعنون بهذه العناوين : إذا كان لهويّا أو عاملا انحرافيا أو باعثا على المعاصي من النفاق والكذب والزناء والفحشاء وما شابه . . . فليس محرّما على إطلاقه ، هذا ما تقتضيه قواعد علم الأصول .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 85 رقم 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 227 رقم 12 .
( 3 ) المصدر : ص 228 رقم 16 . والآية 6 من سورة لقمان .
( 4 ) المصدر : ص 230 رقم 23 .
( 5 ) المصدر : ص 227 رقم 10 .
( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 457 رقم 14 .