الأصلية في الكلمة : نحو
وَالْفَجْرِ . وَلَيالٍ عَشْرٍ . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ . هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
« 1 » . فياء « يسر » حذفت قصدا للانسجام مع « الفجر ، وعشر ، والوتر ، وحجر . . . » .
ومثل
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ . خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
« 2 » فإذا أنت لم تخطف الياء في « الداع » أحسست ما يشبه الكسر في وزن الشعر .
ومثله :
ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً
« 3 » فلو مددت ياء نبغي - كما هو القياس - لاختلّ الوزن نوعا من الاختلال .
ومثل هذا يقع عند زيادة هاء السكت على ياء الكلمة أو ياء المتكلّم في مثل :
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ . فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ . وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ . نارٌ حامِيَةٌ
« 4 » ومثل :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ . فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ . . .
« 5 » ومثال الحالة الثانية : ألّا يكون هناك عدول عن صيغة قياسية ، ومع ذلك تلحظ الموسيقى الكامنة في التركيب ، والتي تختلّ لو غيّرت نظامه مثل :
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا . إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا . قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
« 6 » فلو حاولت مثلا أن تغيّر فقط وضع كلمة « منّي » فتجعلها سابقة لكلمة « العظم » : قال ربي إني وهن مني العظم . لأحسست بما يشبه الكسر في وزن الشعر ؛ ذلك أنها تتوازن مع « إني » في صدر الفقرة هكذا : « قال ربّ إني » « وهن العظم مني » .
هامش
( 1 ) الفجر : 1 - 5 .
( 2 ) القمر : 6 - 8 .
( 3 ) الكهف : 64 .
( 4 ) القارعة : 8 - 11 .
( 5 ) الحاقة : 19 - 21 .
( 6 ) مريم : 2 - 4 .