الصحابة من يتّسم بهذه السمة الخاصّة سواه « 1 » وهكذا جزم الإمام بدر الدين الزركشي أنّه خزيمة الذي جعل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) شهادته بشهادة رجلين « 2 » ومن ثم أدرجه في النّص هكذا بلا إضافة الأب « 3 » .
أو يقال : إنّ أبا خزيمة هو خزيمة بن ثابت ، كان يقال له : أبو خزيمة أيضا ، كما جاء في نصّ ابن أشتة : أبو خزيمة بن ثابت « 4 » .
وفي سائر الروايات - غير رواية البخاري - خزيمة بن ثابت ، بلا إضافة الأب « 5 » ، ومن ثم رجّحنا خطأ النسخة .
* * * وسؤال آخر : ما ذا كان يعني بالشاهدين في جعلهما شرط قبول النّص القرآني ؟ كما جاء في نصّ ابن داود بإسناد معتبر ، وتلقّته أئمّة الفنّ بالقبول « 6 » .
قال ابن حجر : وكأنّ المراد بالشاهدين : الحفظ والكتابة « 7 » .
وقال السخاوي : شاهدان يشهدان على أنّ ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أو المراد : أنّهما يشهدان بصحّة قراءتها ، وأنّها من الوجوه التي نزل بها القرآن .
قال أبو شامة : وكأن الغرض من ذلك أن لا يكتب إلّا من عين ما كتب بين يدي رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) لا من مجرد الحفظ .
قال جلال الدين : أو المراد : أنّهما يشهدان على أنّ ذلك ممّا عرض على النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) عام وفاته ، وكانت هي القراءة الأخيرة التي اتفق عليها الصحابة ويقرؤها الناس اليوم « 8 » .
قلت : المراد : أنّ شاهدين عدلين - أحدهما الذي أتى بالآية وعدل آخر -
هامش
( 1 ) راجع الطبقات : ج 4 ص 90 .
( 2 ) البرهان : ج 1 ص 234 .
( 3 ) البرهان : ج 1 ص 239 .
( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 58 .
( 5 ) راجع الدر المنثور : ج 3 ص 296 .
( 6 ) راجع الإتقان : ج 1 ص 58 .
( 7 ) فتح الباري : ج 9 ص 12 .
( 8 ) راجع الإتقان : ج 1 ص 50 و 58 .