أسباب النزول ومواقع النزول بتفصيل حتى أكمله على هذا النمط البديع .
قال ابن النديم - بسند يذكره - : إنّ عليا ( عليه السلام ) رأى من الناس طيرة عند وفاة النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأقسم أن لا يضع رداءه حتى يجمع القرآن . فجلس في بيته ثلاثة أيام « 1 » حتى جمع القرآن . فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن من قلبه « 2 » وكان هذا المصحف عند آل جعفر .
قال : ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلى حمزة الحسني ( رحمه اللّه ) مصحفا قد سقط منه أوراق بخطّ علي بن أبي طالب ، يتوارثه بنو حسن « 3 » .
وهكذا روى أحمد بن فارس عن السدّي عن عبد خير عن علي ( عليه السلام ) « 4 » .
وروى محمد بن سيرين عن عكرمة ، قال : لمّا كان بدء خلافة أبي بكر قعد علي بن أبي طالب في بيته يجمع القرآن . قال : قلت لعكرمة : هل كان تأليف غيره كما انزل الأوّل فالأوّل ؟ قال : لو اجتمعت الإنس والجنّ على أنّ يألفوه هذا التأليف ما استطاعوه .
قال ابن سيرين : تطلبت ذلك الكتاب وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) ولعله سهو من الراوي : لأنّ الصحيح أنّه ( عليه السلام ) أكمل جمع القرآن لمدة ستة أشهر ، كان لا يرتدي خلالها إلّا للصلاة . المناقب : ج 2 ص 40 .
( 2 ) قال ابن عباس : فجمع اللّه القرآن في قلب علي ، وجمعه علي بعد موت رسول اللّه بستة أشهر . نفس المصدر .
( 3 ) الفهرست : ص 47 - 48 .
( 4 ) في كتابه « الصاحبي » ص 169 . هامش تأويل مشكل القرآن : ص 275 ط 2 .
( 5 ) الإتقان : ج 1 ص 57 . وراجع الطبقات : ج 2 ص 101 . والاستيعاب بهامش الإصابة : ج 2 ص 253 .