تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فطرة واستعدادا ،
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
( 5 ) ، حينما ينحرف بهذه الفطرة ، عن الخطّ الذي هداه اللّه اليه ، وبيّنه له .
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
، فلهم أجر دائم غير مقطوع ، ولا منقوص ، ولا ممنون . فمن يكذّبك بالدين بعد ظهور هذه الحقيقة ؟ وبعد إدراك قيمة الإيمان في حياة البشرية ؟
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
( 8 ) : أليس اللّه بأعدل العادلين ، حينما يحكم في أمر الخلق على هذا النحو ؟ أو أليست حكمة اللّه بالغة ؟ والعدل واضح والحكمة بارزة ، ومن ثم ورد في الحديث المرفوع : إذا قرأ أحدكم
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
( 1 ) فأتى آخرها :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
( 8 ) ، فليقل : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين .

مجمل ما تضمنته السورة

أقسم اللّه تعالى ، بأنه أحسن خلق الإنسان ، فجعله منتصب القامة ، متّسق الأعضاء والخواصّ ، وقد يردّه إلى أرذل العمر ، فيصير ضعيفا هرما . أو أنه فطر الإنسان أحسن فطرة نفسا وبدنا وعقلا ، إلّا أنه تمشّيا مع رغباته الأثيمة ، ونزواته الشريرة ؛ انحطّت منزلة بعض أفراده ، فصيّرهم اللّه إلى منازل الخزي والهوان ؛ واستثنى اللّه تعالى من هذا المصير ، أولئك الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، فلهم أجر غير منقطع ؛ وأشارت السورة أيضا إلى أن اللّه تعالى هو أعدل الحاكمين ، وأعلى المدبّرين حكما .