المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الإخلاص » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الإخلاص ، بعد سورة الناس ، ونزلت سورة الناس ، بعد سورة الفلق ، ونزلت سورة الفلق ، بعد سورة الفيل ، وكان نزول سورة الفيل ، فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة الإخلاص ، في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لما فيها من طلب إخلاص الدين للّه تعالى : وتبلغ آياتها أربع آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إخلاص الدين للّه سبحانه ، بعد ما وعد من نصر المؤمنين ، وهلاك الكافرين ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكر سورة الإخلاص ، بعد سورتي النصر والمسد .
طلب إخلاص الدين للّه الآيات [ 1 - 4 ]
قال اللّه تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) فأمر نبيه ( ص ) بأن يخلص الدين له ، فيعلن في الناس أنّه جلّ جلاله واحد في ذاته . صمد لا يشبهه أحد من خلقه ،
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( 4 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .