المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « النصر » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة النصر بعد سورة التوبة ، وهي آخر ما نزل من القرآن بالمدينة ، وكان نزولها في حجّة الوداع بمنى ، فيكون نزولها في السنة العاشرة من الهجرة . وكان هذا بعد أن أتمّ النبي ( ص ) دعوته ، وأخذ الناس يدخلون أفواجا في دينه .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
( 1 ) وتبلغ آياتها ثلاث آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة الوعد بالنصر ، ونشر الدين في الناس ، بعد متاركة أولئك الكفار في السورة السابقة ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكر هذه السورة بعدها .
الوعد بالنصر ونشر الدين الآيات [ 1 - 3 ]
قال تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
( 1 ) فوعد النبي ( ص ) بالنصر ، والفتح ، ونشر الدين في الناس ، وأمره بتسبيحه واستغفاره شكرا له على ذلك ، واستجلابا لعفوه عما يكون قد حصل منه ، وختم ذلك بقوله :
إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
( 3 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .