المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الماعون » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الماعون بعد سورة التكاثر ، ونزلت سورة التكاثر فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة الماعون في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى في آخرها :
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( 7 ) . والماعون هو الزكاة .
وقيل العارية ، وقيل ما لا يحلّ منعه مثل الماء والملح والنار وأشباه ذلك ، وتبلغ آياتها سبع آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة ذم البخل بالمال ، وبيان أنه لا فائدة معه في الصلاة ، وبهذا تشبه هذه السورة ما قبلها من السور في سياقها ، وهذا هو وجه ذكرها بعد سورة قريش .
ذم البخل بالمال الآيات [ 1 - 7 ]
قال اللّه تعالى :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
( 1 ) ، فسأل بهذا عن الذي يكذّب بالدّين ، وأجاب بأنه الذي يدعّ اليتيم أي يدفعه بعنف وجفوة عن حقّه ، أو يترك مواساته ، ولا يحضّ على طعام المساكين ، ثمّ هدد من يصلّي مع هذا الإثم ، وذكر أنهم بصلاتهم يراءون
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( 7 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .