المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « قريش » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة قريش بعد سورة التين ، ونزلت سورة التين فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة قريش في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
( 1 ) وتبلغ آياتها أربع آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة الامتنان على قريش برحلة الشتاء والصيف للتجارة ، وقد جعلوا ممّا جمعوا بها من المال سبب بطر ، فلم يقوموا للّه بحقه عليهم فيها ، وبهذا يتصل سياق هذه السورة بسياق ما قبلها من السور ، وتظهر المناسبة في ذكرها بعد سورة الفيل ، فضلا عن أنها تتعلّق بقريش أيضا .
الامتنان على قريش برحلة الشتاء والصيف الآيات [ 1 - 4 ]
قال اللّه تعالى :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
( 1 ) ، فامتنّ عليهم بإيلافهم رحلة الشتاء والصيف ، وكانت رحلة الشتاء إلى اليمن ، ورحلة الصيف إلى الشام ؛ ثمّ أمرهم أن يعبدوا ربّ هذا البيت أي الكعبة :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .