المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الفيل » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الفيل بعد سورة « الكافرون » ، ونزلت سورة « الكافرون » بعد سورة الماعون ، ونزلت سورة الماعون بعد سورة التّكاثر ، وكان نزول سورة التكاثر فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة الفيل في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لإيرادها في قصة أصحاب الفيل ، وتبلغ آياتها خمس آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة بيان قصة أصحاب الفيل من الحبشة مع قريش في مكّة ، لتكون عظة لمن يغترّ بماله وقوّته من قريش ، وبهذا تظهر المناسبة بين هذه السورة والسورة السابقة .
قصة أصحاب الفيل [ 1 - 5 ]
قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
( 1 ) ، فذكر ما فعله بأصحاب الفيل حينما أقبلوا لتخريب الكعبة ، مغترّين بقوّتهم وضعف أهل الكعبة ، وأنه أرسل عليهم طيرا أبابيل أي كثيرة متفرّقة يتبع بعضها بعضا ، وأنّها كانت ترميهم بحجارة من سجّيل ، أي طين مطبوخ كما يطبخ الآجرّ ،
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
( 5 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .