تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مفارقي الملّة ، أو من يجري مجراهم من أهل القبلة . ويكون الاطّلاع هنا بمعنى العلم . كما قال تعالى :
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
( 78 ) [ مريم ] . والمراد : أعلم الغيب ؟ ومن ذلك قول القائل اطّلعت من فلان على معنى قبيح ، أو معتقد جميل ، أي علمت ذلك منه . ومن استعارات هذه السورة الكريمة قوله تعالى :
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
( 8 ) . والمراد مطبقة كما يطبق باب البيت على من فيه . يقال أصدت الباب وأوصدته إذا أغلقته . ومن الاستعارات ، أيضا ، قوله تعالى :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
[ الكهف : 18 ] أي بالباب الذي يؤصد على أحد الأقوال . ومنها قوله تعالى :
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
( 9 ) . وقرئ عمد بضم العين والميم ، والمراد بذلك أنّها مطلّة عليهم ، وثابتة لهم ، كما يطل الخباء المضروب بانتصابه ، ويثبت بتمديد أعماده وأطنابه ؛ ويشبه ذلك قوله تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
[ الكهف : 29 ] وقد تكلّمنا عليه فيما تقدّم .