المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « التكوير » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة التّكوير بعد سورة المسد ، ونزلت سورة المسد بعد سورة الفاتحة ، ونزلت سورة الفاتحة فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة التكوير في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
( 1 ) وتبلغ آياتها تسعا وعشرين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة : إثبات الحساب على الأعمال ، وما يتبع هذا من ثواب وعقاب ؛ وبهذا يكون سياقها أيضا في الترهيب والترغيب ، ويكون ذكرها بعد السورة السابقة ، لموافقتها لها في هذا السياق .
إثبات الحساب على الأعمال الآيات [ 1 - 29 ]
ذكر تعالى أنه إذا حصل تكوير الشمس ، وما ذكره بعد التكوير مما يكون يوم القيامة ، تعلم كل نفس ما أحضرت من خير أو شرّ ، فتحاسب عليه وهو حاضر أمامها ؛ ثم أقسم سبحانه بالنجوم الخنّس وما ذكر معها ، على أن أمر هذا الحساب قول رسول كريم هو « جبريل » ( ع ) ؛ وذكر أن صاحبهم محمدا ( ص ) ليس بمجنون ،
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .