تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « عبس » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة « عبس » بعد سورة النجم ، ونزلت سورة النجم فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة عبس في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
( 2 ) . وتبلغ آياتها اثنتين وأربعين آية .

الغرض منها وترتيبها

الغرض من هذه السورة ، التسوية بين الناس في الدعوة ، وكان عبد اللّه بن أمّ مكتوم أتى النبيّ ( ص ) وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام ، فطلب منه أن يقرئه ويعلّمه ممّا علّمه اللّه ، فعبس وأعرض عنه لقطعه كلامه ، فنزلت هذه السورة عتابا له ، وقد انتقل فيها من عتابه إلى سياق الترهيب والترغيب ، فوافقت في هذا سياق سورة النازعات ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها .

التسوية بين الناس في الدعوة الآيات [ 1 - 42 ]

قال اللّه تعالى :
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
( 2 ) فذكر سبحانه أن الرسول ( ص ) عبس للأعمى ولعلّه ينتفع بما يعظه به ، وأنه تصدّى لمن استغنى فأبطره غناه وأطغاه وليس عليه
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .