المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « الشمس » « 1 »
إن قيل : لم نكّر اللّه تعالى النفس دون سائر ما أقسم به حيث قال تعالى :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
( 7 ) .
قلنا : لأنه لا سبيل إلى لام الجنس ، لأن نفوس الحيوانات غير الإنسان خارجة عن ذلك ، بدليل قوله تعالى :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
( 8 ) . ولا سبيل إلى لام العهد ، لأنّ المراد ليس نفسا واحدة معهودة ، وعلى قول من قال :
المراد منه نفس آدم عليه السلام ، فالتنكير للتفخيم والتعظيم كما سبق في سورة الفجر . فإن قيل : أين جواب القسم ؟
قلنا : قال الزّجّاج وغيره : إنه قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
( 9 ) وحذفت اللام لطول الكلام . وقال ابن الأنباري : جوابه محذوف . وقال الزمخشري : تقديره ليدمدمنّ اللّه على أهل مكة لتكذيبهم رسول اللّه ( ص ) ، كما دمدم على ثمود لتكذيبهم صالحا عليه السلام . قال : وأما
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
( 9 ) ، فكلام تابع لما قبله على طريق الاستطراد ، وليس من جواب القسم في شيء .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .