المبحث الأول أهداف سورة « الشمس » « 1 »
سورة « الشمس » سورة مكّيّة ، آياتها 15 آية ، نزلت بعد سورة « القدر » .
وهي سورة قصيرة ذات قافية واحدة ، وإيقاع موسيقي واحد ، تتضمّن عدة لمسات وجدانية تنبثق من مشاهد الكون وظواهره التي تبدأ بها السورة ، والتي تظهر كأنها إطار للحقيقة الكبيرة التي تتضمنها السورة ، حقيقة النفس البشرية واستعدادها الفطري ، ودور الإنسان في شأن نفسه ، وتبعته في مصيرها . هذه الحقيقة التي يربطها سياق السورة بحقائق الكون ، ومشاهده الثابتة .
« كذلك تتضمّن قصة ثمود وتكذيبها بإنذار رسولها ، وعقرها للناقة ، ومصرعها بعد ذلك وزوالها ، وهي نموذج من الخيبة التي تصيب من لا يزكّي نفسه ، فيدعها للفجور » .
ولا يلزمها تقواها : كما جاء في الفقرة الأولى من السورة :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
( 10 ) .
مع آيات السورة
[ الآيات 1 - 6 ] :
المفردات : ضحاها : ضحى الشمس ضوؤها .
تلاها : جاء بعدها .
جلّاها : أظهرها .
يغشاها : يغطّيها ويحجب نورها .
طحاها : وطأها وجعلها فراشا .
دسّاها : التدسية النقص والإخفاء .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .