المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « الفجر » « 1 »
1 - قال تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
( 4 ) .
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
( 5 ) .
حذفت الياء من
يَسْرِ
( 4 ) اكتفاء بالكسرة ، ذلك أمر يقتضيه تناسب الفواصل والفجر ، وليال عشر ، والشفع والوتر
وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
( 3 ) . . .
وقوله تعالى : « حجر » أي : عقل .
أقول : ومن المفيد أن نشير إلى أنّ « الحجر » و « الحصاة » من كلمات العقل . ألا يكون هذا لأن العقل وصف عندهم بالرزانة والرسوخ فاستعير له شيء من مادة صلبة قويّة هي الحجر والحصى ! لعل شيئا من هذا ! وليس كما قالوا لأن العقل « يحجر » عن التهافت فيما لا ينبغي .
وعندي أن الفعل « حجر » ، بمعنى :
منع ونهى « ولد » بعد استعارة كلمة « الحجر » للعقل ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .