المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الغاشية » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الغاشية بعد سورة الذاريات ، ونزلت سورة الذاريات بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة الغاشية في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أولها :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
( 1 ) ، وتبلغ آياتها ستا وعشرين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة تفصيل الثواب والعقاب في يوم القيامة ، وهذا هو سياق الإنذار والترهيب والترغيب ، وبهذا تشبه هذه السورة سورة الأعلى في سياقها ، وتكون هناك مناسبة في ذكرها بعدها .
تفصيل الثواب والعقاب الآيات [ 1 - 26 ]
قال اللّه تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( 1 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
( 2 ) فسأل سؤال تهويل عما يكون في يوم القيامة ، وأجاب عنه بأنه يكون فيها وجوه خاشعة عاملة ناصبة ، تصلى نارا حامية إلخ إلخ ؛ ووجوه ناعمة ، لسعيها راضية ، في جنة عالية إلخ ؛ ثمّ أمرهم سبحانه أن ينظروا كيف خلق الإبل ورفع السماء ، إلى غير هذا مما ذكره ليستدل به على قدرته على بعثهم ،
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .