المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الأعلى » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الأعلى بعد سورة التكوير ، وكان نزول سورة التكوير فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة الأعلى في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
( 1 ) وتبلغ آياتها تسع عشرة آية .
الغرض منها وترتيبها
نزلت هذه السورة في أوائل ما نزل من السّور بمكة ، والغرض منها بيان منهاج الدعوة ، ليرغّب الناس في الإيمان بها ويحذّرهم من مخالفتها ، فسلكت بهذا مسلك الإنذار والترغيب والترهيب كما سلكته السورة السابقة ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها .
منهاج الدعوة الآيات [ 1 - 19 ]
قال اللّه تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
( 1 ) فأجمل منهاج الدعوة في ثلاثة أمور : تنزيهه عمّا لا يليق به من الشرك ونحوه ، وإنزال القرآن ليكون أصلا لتلك الدعوة ، والهداية للشريعة اليسرى الصالحة للناس جميعا . ثمّ أمر النبي ( ص ) أن يعظ بهذا من تنفعه العظة ، وذكر أنّه سيتّعظ بها من يخشاه ، ويتجنّبها الأشقى الذي يصلى
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .