المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « المرسلات » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة المرسلات بعد سورة الهمزة ، ونزلت سورة الهمزة بعد سورة القيامة ، وكان نزول سورة القيامة فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة المرسلات في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
( 1 ) ، وتبلغ آياتها خمسين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة : إثبات وقوع ما يوعدون به من العذاب ، وبهذا جاء سياقها في الإنذار والترهيب والترغيب ، كما جاء سياق السورة السابقة ؛ ولهذا جاء ذكرها بعدها مناسبا لها .
إثبات وقوع العذاب الآيات [ 1 - 50 ]
قال اللّه تعالى :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ
( 7 ) فأقسم ، سبحانه ، بهذا على وقوع ما يوعدون به من العذاب ، ثمّ ذكر أنّه إذا طمست النجوم وحصل غير هذا مما ذكره ، فإنه يكون يوم الفصل في عذابهم ؛ وويل يومئذ لهم ، ثم ذكر ، جلّ وعلا ، أنه كما أهلك الأولين
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .