المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « المطفّفين » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة المطفّفين بعد سورة العنكبوت ، وهي آخر سورة نزلت بمكّة ، فيكون نزولها بعد الإسراء وقبيل الهجرة .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
( 1 ) وتبلغ آياتها ستا وثلاثين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة تحريم التّطفيف في المكيال والميزان ، وإنذار من يفعل ذلك ، بأنه مبعوث لحساب لا تساهل فيه بتطفيف أو نحوه . وبهذا سار سياقها في الترهيب كما سارت السورة قبلها ، وهذا هو وجه ذكرها بعدها .
تحريم التطفيف الآيات [ 1 - 36 ]
قال اللّه تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
( 1 ) فأنذر المطفّفين بالويل ؛ وذكر سبحانه أنهم الذين يستوفون إذا اكتالوا على الناس ، وإذا كالوهم أو وزنوهم ينقصون ؛ والتطفيف البخس في المكيال والميزان بالشيء القليل على سبيل الخفية ؛ ثمّ أنذرهم جلّ وعلا بأنهم مبعوثون ليوم عظيم ، وبأن كتاب أعمالهم في سجّين ، وهي الأرض السّفلى ؛ فإذا أتى هذا اليوم ، فويل لهم
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .