المبحث الرابع المعاني اللغوية في سورة « الانفطار »
« 1 » قال تعالى
فَعَدَلَكَ
[ الآية 7 ] أي :
كذا خلقك ، ومنهم من يثقّلها ، فمن ثقّل « 2 » فقال : ( عدّلك ) ، فإنما على معنى « عدّل خلقك » ؛ و ( عدلك ) أي :
عدل بعضك ببعضك فجعلك مستويا معتدلا ، وهو في معنى « عدّلك » .
وقال تعالى :
خَلَقَكَ
[ الآية 7 ] و
رَكَّبَكَ
[ الآية 8 ]
كَلَّا
[ الآية 9 ] وإن شئت قرأت : ( خلقك ) و ( ركّبك ) ( كلّا ) فأدغمت لأنهما حرفان مثلان . والمثلان يدغم أحدهما في صاحبه ، وإن شئت ، إذا تحرّكا جميعا ، أن تسكّن الأول وتحرّك الآخر « 3 » . وإذا سكن الأول لم يكن الإدغام ؛ وإن تحرك الأول وسكن الآخر ، لم يكن الإدغام .
وقال تعالى :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ
[ الآية 19 ] بجعل اليوم حينا كأنه سبحانه ، واللّه أعلم ، حين قال :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
( 17 ) قال ما معناه :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ .
( 2 ) . نسبت في معاني القرآن 3 / 244 إلى أهل الحجاز ؛ وفي الطبري 30 / 87 إلى عامّة قراء المدينة ، ومكّة ، والشام ، والبصرة ؛ وفي السبعة 674 إلى ابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر ؛ وفي الكشف 2 / 364 و 220 إلى غير الكوفيين ؛ وفي الجامع 19 / 246 إلى العامة ؛ وفي اختيار أبي عبيد ، وأبي حاتم ، وفي البحر 8 / 437 ، إلى السبعة عدا من أخذ بالأخرى والقراءة بالتخفيف هي القراءة المثبتة في المصحف الشريف .
( 3 ) . نسبت في السبعة 674 إلى خارجة ، عن نافع ؛ وفي البحر 8 / 437 إلى خارجة عن نافع كأبي عمرو ؛ ونسب إظهار الكافين في السبعة 674 ، إلى غير خارجة عن نافع .