المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الانفطار »
« 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الانفطار بعد سورة النازعات ، ونزلت سورة النازعات بعد الإسراء ، وقبيل الهجرة ؛ فيكون نزول سورة الانفطار في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى في أولها :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
( 1 ) وتبلغ آياتها تسع عشرة آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إثبات الحساب على الأعمال ، وما يتبع هذا من ثواب وعقاب ؛ فيكون الغرض المقصود منها هو الغرض المقصود من سورة التكوير ، وهذا هو وجه المناسبة بين السورتين .
إثبات الحساب على الأعمال الآيات [ 1 - 19 ]
ذكر تعالى أنّه ، إذا حصل انفطار السماء وما ذكر بعده ، تعلم كل نفس ما قدمت وأخرت من أعمالها ، فتثاب أو تعاقب عليه ؛ ثم نادى الإنسان ما غرّه بكرمه ، وجرّأه على معصيته ، وهو الذي خلقه ، فسوّاه فعدله ، فركّبه في أحسن صورة ، ثمّ زجره عن غروره ؛ وذكر سبحانه أنّ هذا الإنسان يكذّب بالحساب ، مع أن عليه حافظين يكتبون ما يعمله ؛ وأنه جلّ شأنه سيجازي الأبرار بالنعيم ، والفجّار بالجحيم ؛ ثم
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .