المبحث الرابع لغة التنزيل في سورة « الملك » « 1 »
1 - قال تعالى :
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
[ الآية 8 ] .
والكلام على النار ، فكأنها كالمغتاظة على أهلها لشدة غليانها بهم .
وقوله تعالى :
تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
، أي : تتقطّع . ويقولون : فلان يتميّز غيظا ويتقصّف غضبا .
أقول : وأصل الميز التمييز بين الأشياء ، ومزت الشيء أميزه : عزلته وفرزته .
وفي التنزيل :
حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
[ آل عمران : 179 ] .
وامتاز القوم إذا تميّز بعضهم من بعض .
أقول : وقد كنت تكلمت على قوله تعالى :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
( 59 ) [ يس ] : أي تميّزوا وانفردوا عن المؤمنين .
كما تكلّمنا على الفعل في العربية المعاصرة .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .