فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
( 1 ) فذكر سبحانه أحكام الطلاق والعدّة في سبع آيات من هذه السّورة ؛ وذكر ، جلّ جلاله ، في خلالها من الوعيد على مخالفتها ما ذكر ، ثمّ ختم ذلك بذكر ما حصل للقرى السابقة حينما عتت عن أمر ربها من شدّة الحساب ، ونكر العذاب ، وخسر العاقبة ، ليحذّرهم مخالفة ما ذكره من الأوامر والأحكام ؛ وليتّقي هذا ، أولو الألباب من المؤمنين ؛ ثم ذكر تعالى أنه قد أنزل إليهم ، بهذا ، ما فيه شرف لهم ، لأنه يخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم ، وأنّ من يؤمن به ، ويعمل صالحا يدخله جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، قد أحسن اللّه له رزقا :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
( 12 ) .