المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « نوح » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة نوح بعد سورة النحل ، ونزلت سورة النحل بعد الإسراء وقبيل الهجرة ؛ فيكون نزول سورة نوح ، في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أولها :
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 1 ) وتبلغ آياتها ثماني وعشرين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة : إنذار المشركين بما حصل لقوم نوح ( ع ) حينما عصوه . وبهذا تكون موافقة للسّور المذكورة قبلها في سياق الإنذار ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها .
قصة نوح الآيات [ 1 - 28 ]
قال اللّه تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 1 ) ، فذكر تعالى أنه أرسل نوحا ( ع ) إلى قومه ، لينذرهم قبل أن يعذّبهم على كفرهم ؛ وأن نوحا ( ع ) دعاهم إلى عبادة اللّه جل جلاله ، ليغفر لهم ذنوبهم ؛ وكان كلّما دعاهم أصرّوا واستكبروا ؛ وأنه كان يكرر الدعوة ، ويقيم لهم الأدلة على ألوهيّة اللّه
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعالي الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .