المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « المعارج » « 1 »
1 - وقال تعالى :
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
( 36 ) .
قوله تعالى :
مُهْطِعِينَ
( 36 ) ، أي :
مسرعين نحوك ، مادّي أعناقهم إليك ، مقبلين بأبصارهم عليك .
2 - وقال تعالى :
عِزِينَ
( 37 ) .
وقوله تعالى :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
( 37 ) ، أي فرقا شتّى جمع عزة ، وأصلها عزوة ؛ كأنّ كلّ فرقة ، تعتزى إلى غير من تعتزي إليه الأخرى .
أقول : وهذا الجمع ممّا ألحق بجمع المذكر السالم ، ولهذه الألفاظ الملحقة بهذا الجمع كالسنين والثبين والمئين وغيرها دلالة تاريخية ، وهي أنّ هذا الجمع كان عامّا لا يتصل بالعلم المذكر العاقل ولا صفته .
3 - وقال تعالى :
كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
.
وقوله تعالى :
يُوفِضُونَ
( 43 ) أي :
يسرعون إلى الداعي ، مستبقين كما كانوا يستبقون إلى أنصابهم .
أقول : والفعل « أوفض » من الأفعال التي نجهلها في العربية المعاصرة .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّاني ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .