تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

المبحث الأول أهداف سورة « القلم » « 1 »

سورة القلم سورة مكّيّة ، وآياتها 52 آية ، نزلت بعد سورة العلق . وتشير الروايات إلى أنها من أوائل السور نزولا . ونلمح ، من سياق السورة ، أنها نزلت بعد الجهر بالدعوة الإسلامية في مكّة ، حيث تعرّض النبي الأمين للاتهام بالجنون ، فنزلت السورة تنفي عنه هذه التهمة ، وتصف مكارم أخلاقه ، وتتهدّد المكذّبين وتتوعدهم ، وتذكر قصة أصحاب الجنة الذين منعوا زكاة الثمار والفاكهة ، فأهلك اللّه جنّتهم ، وكذلك يهلك كلّ كافر معاند . وتوجهت السورة إلى أهل مكة بهذا الاستفهام الإنكاري :
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
( 35 ) ؟ هل يستوي المستقيم والفاجر ؟
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
( 46 ) ؟ هل تطلب منهم أجرا كبيرا على تبليغ الرسالة ؟ إنهم يستطيعون أداءه ولذلك يتثاقلون عن اتّباعك . ثم تذكر السورة طرفا من قصة يونس ( ع ) من باب التسلية والاعتبار . وتختم السورة ببيان حقد الكافرين وحسدهم ، حتّى إن عيونهم ينبعث منها شرار الحسد والغيظ ، ويتّهمون النبيّ ( ص ) بالجنون ، وما يحمل إليهم إلّا الذكر والهداية للعالمين .

مع آيات السورة

[ الآية الأولى ] أقسم اللّه ، سبحانه ، بالقلم والدواة والكتابة ، ليدل على عظيم شأنها في نشر الرسالات والدعوات والعلم والمعرفة ، وكانت
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .