تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « الجمعة » « 1 »

إن قيل : لم قال تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
[ الآية 9 ] والسعي : العدو ؛ والعدو إلى صلاة الجمعة ، وإلى كل صلاة ، مكروه ؟ قلنا : المراد بالسعي القصد . وقال الحسن : ليس هو السعي على الأقدام ، ولكنه على النيّات والقلوب ، ويؤيّد قول الحسن قوله تعالى :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
( 39 ) [ النجم ] ، وقول الداعي في دعاء القنوت : وإليك نسعى ونحفد « 2 » ، وليس المراد به العدو والإسراع بالقدم . فإن قيل : لم قال تعالى :
انْفَضُّوا إِلَيْها
[ الآية 11 ] . والمذكور شيئان اللهو والتجارة ؟ قلنا : قد سبق جواب هذا في سورة التوبة في قوله تعالى :
وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ التوبة : 34 ] والذي يؤيّده هنا ما قاله الزّجّاج معناه : « وإذا رأوا تجارة انفضّوا إليها » « أو لهوا انفضّوا إليه » ، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه . وقرأ ابن مسعود رضي اللّه عنه ( إليهما ) بضمير التثنية ، وعليه فلا حذف .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . حفد : خفّ في العمل ، وأسرع .