العالم بما ظهر وما بطن ، بما استسرّ وما علن .
وفي قوله سبحانه :
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الآية 10 ] استعارة على ما تقدم في كلامنا من نظير ذلك .
والمعنى : أن الخلائق إذا فنوا وانقرضوا ، خلّوا ما كانوا يسكنونه ، وزالت أيديهم عما كانوا يملكونه « 1 » إلّا اللّه سبحانه ، وصار تعالى كأنه قد ورث عنهم ما تركوه « 2 » . . . خلفوه . لأنه الباقي بعد فنائهم ، والدائم بعد انقضائهم .
وفي قوله سبحانه :
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
[ الآية 12 ] استعارة على أحد التأويلين .
وفي قوله سبحانه :
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 15 ) استعارة . ومعنى مولاكم : أي أملك بكم ، وأولى بأخذكم . وهذا بمعنى المولى من طريق الرّق ، لا المولى من جهة العتق . فكأنّ النار ، نعوذ باللّه منها ، تملكهم رقّا ، ولا تحرّرهم عتقا .
وفي قوله سبحانه :
وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
( 29 ) استعارة . ومعنى : بيد اللّه ، أي ملك اللّه وقدرته ، يبسطه إذا شاء على حسب المصالح والمفاسد ، والمغاوي والمراشد . وقد مضى الكلام على نظائرها .
هامش
( 1 ) . هنا ألفاظ ممحوّة .
( 2 ) . هنا بضعة أسطر مبتورة الأطراف غير واضحة المعالم
. .