المبحث الأول أهداف سورة « الواقعة » « 1 »
سورة « الواقعة » سورة مكية آياتها 96 آية ، نزلت بعد سورة « طه » .
ثلاثة أصناف
عند قيام القيامة يرتفع شأن المؤمنين ، وينخفض قدر المكذّبين ، وينقسم الناس إلى ثلاثة أقسام :
أصحاب اليمين ، وأصحاب الشمال ، والسّابقون المقرّبون .
وقد فصّلت الآيات [ 10 - 26 ] ما أعدّ للسابقين في جنات النعيم ، فهم
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
( 15 ) ، مشبكة بالمعادن الثمينة ،
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
( 16 ) في راحة وخلوّ بال من الهموم والمشاغل ، ولهم في الجنة ما يشتهون ، من المتعة والنعيم والحور العين ، وحياتهم كلّها سلام : تسلّم عليهم الملائكة ، ويسلّم بعضهم على بعض ، ويبلغهم السلام من الرحمن .
أصحاب اليمين
تصف الآيات [ 27 - 40 ] ما أعدّ لأصحاب اليمين ، فهم في
سِدْرٍ مَخْضُودٍ
( 28 ) والسّدر شجر النبق الشائك ، ولكنه هنا مخضود شوكه ومنزوع ،
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
( 29 ) والطّلح شجر الموز ، منضود معدّ للتداول ، بلا كدّ ولا مشقة .
يتمتع أصحاب اليمين بألوان البهجة وصنوف التكريم ، فهم في حدائق من شجر نبق لا شوك فيه ، وشجر موز منتظم الثمر ، وفي ظل منبسط ، وماء
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .