الجزء الثامن
سورة غافر 40
المبحث الأول أهداف سورة « غافر » « 1 »
سورة « غافر » سورة مكية ، نزلت في الفترة الأخيرة من حياة المسلمين في مكة ، بعد الإسراء وقبيل الهجرة .
وآياتها 85 آية نزلت بعد سورة « الزمر » .
أربعة أسماء : تسمى هذه السورة سورة « غافر » ، لقوله تعالى في أوّلها :
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
[ الآية 3 ] .
وتسمى سورة « المؤمن » لاشتمالها على حديث مؤمن آل فرعون « واسمه خربيل » في قوله تعالى :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[ الآية 28 ] .
وسورة « الطّول » ، لقوله تعالى :
ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
( 3 ) .
وتسمى « حم الأولى » لأنها السورة الأولى في الحواميم .
روح السورة
الروح الساري في سورة « غافر » هو الصراع الدائر بين الحق والباطل ، والإيمان والكفر ، والدعوة والتكذيب ، وأخيرا قضية العلو في الأرض والتجبّر بغير الحق ، وبأس اللّه الذي يأخذ المتجبّرين . وفي ثنايا أهداف السورة الأصلية نجد أنها تلمّ بموقف المؤمنين المهتدين الطائعين ، ونضر اللّه إيّاهم ، واستغفار الملائكة لهم ، واستجابة اللّه
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .