المبحث الأول أهداف سورة « فصّلت » « 1 »
سورة « فصّلت » سورة مكية نزلت بعد الإسراء وقبيل الهجرة وآياتها 54 آية نزلت بعد سورة « غافر » .
أسماؤها : تسمى سورة « فصّلت » لقوله تعالى في أوائلها :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 3 ) .
وتسمى سورة « حم السجدة » لاشتمالها على السجدة ، وسورة « المصابيح » لقوله تعالى :
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
( 12 ) .
روح السورة
الروح الساري بين آيات سورة « فصلت » ، هو عرض أهداف الدعوة الجديدة ، وأركانها وحقائقها الأساسية ، وهذه الحقائق هي :
الإيمان باللّه وحده ، وبالحياة الآخرة ، وبالوحي والرّسالة ، ويضاف إلى ذلك طريقة الدعوة إلى اللّه وخلق الداعية .
وكلّ ما في السورة هو شرح لهذه الحقائق ، واستدلال عليها ، وعرض لآيات اللّه في الأنفس والآفاق ، وتحذير من التكذيب بها ، وتذكير بمصارع المكذبين في الأجيال السابقة ، وعرض لمشاهد المكذّبين يوم القيامة ، وبيان أن المكذّبين من الجن والإنس هم وحدهم الذين لا يسلمون بهذه الحقائق ، ولا يستسلمون للّه وحده ،
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .