إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
( 37 ) استعارة مضى نظير لها في ما تقدّم . والمعنى أنه بالغ في الإصغاء إلى الذّكرى ، وأشهدها قلبه ؛ فكان كالملقي إليها سمعه ، دنوّا من سماعها ، وميلا إلى قائلها .
والمراد بقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ الآية 37 ] أي عقل ولبّ . ويعبّر عنهما بالقلب ، لأنهما يكونان بالقلب . أو يكون المعنى : لمن كان به قلب ينتفع به .
لأنّ من القلوب مالا ينتفع به ، إذا كان مائلا إلى الغيّ ، ومنصرفا عن الرّشد .