تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « الفتح » « 1 »

قال تعالى :
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ
[ الآية 9 ] أي : تقوّوه بالنّصرة . أقول : وهذا ما لا نعرفه في العربية المعاصرة . وفي عامية العراقيين التعزير ضرب من التأنيب . 2 - وقال تعالى :
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
[ الآية 25 ] . وقوله سبحانه :
وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
أي : محبوسا عن أن يباع . أقول : وهذا معنى لا نعرفه وهو من كلم القرآن ، وكلّه فرائد . 3 - وقال تعالى :
أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ
[ الآية 25 ] . أي : يصيبكم ما تكرهون ، ويشقّ عليكم . والمعرّة بهذا المعنى أي : المصيبة ، وما يعتريكم من نازلة أو داهية شيء غير « المعرّة » في العربية المعاصرة التي تعني السوء والقبح . 4 - وقال تعالى :
لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 25 ) . والمراد بقوله تعالى :
لَوْ تَزَيَّلُوا
، لو تفرّقوا وتميّز بعضهم من بعض : من زاله يزيله . وقرئ : ( لو تزايلوا ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .