المبحث الرابع لغة التنزيل في سورة « الأحقاف » « 1 »
1 - قال تعالى :
ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
[ الآية 4 ] .
الأثارة : البقيّة .
أقول : وهي قريبة من « الأثر » ، الذي فيه معنى ما بقي من الشيء .
2 - وقال تعالى :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
[ الآية 9 ] .
البدع : البديع كالخفّ بمعنى الخفيف .
والمعنى : ما كنت بدعا من الرسل فآتيكم بكل ما تقترحونه ، وأخبركم بكل ما تسألون عنه من المغيّبات ، فإنّ الرسل لم يكونوا يأتون إلّا بما آتاهم اللّه من آياته ، ولا يخبرون إلّا بما أوحي إليهم .
3 - وقال تعالى :
قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
[ الآية 15 ] .
أي : ألهمني وأولعني به .
وتأويله في اللغة : كفّني عن الأشياء إلّا عن شكر نعمتك ، وكفّني عمّا يباعدني عنك .
أقول : وهذا يدفعنا إلى أن نقرأ قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
( 19 ) [ فصّلت ] .
والمعنى : أن يحبس أوّلهم على آخرهم ، وقيل يكفّون .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .