تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

المبحث الأول أهداف سورة « الجاثية » « 1 »

سورة « الجاثية » سورة مكية نزلت في الفترة الأخيرة من حياة المسلمين بمكة ، بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، وآياتها 37 آية نزلت بعد سورة « الدخان » ، ولهذه السورة اسمان : سورة « الجاثية » لقوله تعالى :
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ
. وسورة « الشريعة » لقوله :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
( 18 ) .

الغرض من السورة

تحمل سورة الجاثية الدعوة إلى الإيمان باللّه تعالى ، والرد على الدهرية الذين لا يؤمنون به ، وينكرون البعث بعد الموت ، وقد دعت السورة إلى هذا تارة بالدليل ، وتارة بالترهيب والترغيب ، شأنها في ذلك شأن السورة السابقة ، وشأن السورة التي ذكرت قبلها ووافقتها في هذا الغرض ، كما وافقتها في الحروف التي ابتدأت بها ، ولهذا ذكرت هذه السورة معها ، وسميت مجموعة هذه السور بالحواميم ، نسبة إلى بدايتها بقوله تعالى :
حم *
( 1 ) . وقال الفيروزآبادي : معظم مقصود سورة « الجاثية » هو : بيان حجة التوحيد ، والشكاية من الكفار والمنكرين ، وبيان النفع والضر
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .