تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الصافات » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة « الصافّات » بعد سورة « الأنعام » ، وقد نزلت سورة الأنعام بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة « الصافّات » في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لابتدائها بالقسم به ، والمراد به الملائكة الّتي تقف صفوفا للعبادة ، أو تصفّ أجنحتها في الهواء ، منتظرة وصول أمر اللّه إليها ؛ وتبلغ آيات هذه السورة اثنتين وثمانين ومائة آية .

الغرض منها وترتيبها

يقصد من هذه السورة إبطال الشرك ، وقد كانوا يعبدون الملائكة ويزعمون أنّها بنات اللّه ، ويتّخذون من الشّياطين قرناء يطيعونهم ، ويزعمون أنّ بينهم وبين اللّه نسبا ، وأنّهم يصعدون إلى السماء فيطّلعون على أسرارها ويخبرونهم بها ، فابتدأت السّورة بإثبات وحدانيته تعالى ، وأشارت إلى أن الملائكة عباد مسخّرون للعبادة وحراسة السماء من الشياطين ؛ وذكر السّياق أنّ الشياطين عباد مدحورون لا يعرفون شيئا من أخبار السماء ، وأنّ اللّه تعالى أمر النبيّ ( ص ) أن يستفتيهم فيما يكون من أمرهم ، وهم أضعف منهم خلقا ، لينذرهم بقدرته على بعثهم وحسابهم مع شياطينهم وآلهتهم ، وبما قصّ عليهم من أخبار الماضين ليكون فيها
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .