المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « يس » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة « يس » بعد سورة « الجنّ » ، وكان نزول سورة الجن في رجوع النبي ( ص ) من الطائف ، وكان قد سافر إليها سنة عشر من بعثته ، ليعرض الإسلام على أهلها ، فيكون نزول سورة « يس » فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لابتدائها بالقسم بهذين الحرفين اللذين سميت بهما ، وتبلغ آياتها ثلاثا وثمانين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السّورة إثبات الرّسالة ، وبيان الحاجة إليها ، وهي إنذار العرب الّذين لم ينذروا من قبل النبي ( ص ) ، وقد حقّ عذاب اللّه عليهم بغفلتهم وفجورهم . ويدور السّياق في هذه السورة على ذكر ما يدلّ على قدرة اللّه على ذلك من الأمثلة والآيات ، وقد ختمت السورة السابقة بإنذارهم بذلك العذاب ، وأن اللّه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض ؛ فجاءت هذه السورة لإثبات قدرة اللّه تعالى المطلقة ، بتلك الأمثلة والآيات .
حاجتهم إلى رسول لإنذارهم الآيات [ 1 - 12 ]
قال اللّه تعالى :
يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 )
،
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .