تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

المبحث الأول أهداف سورة « يس » « 1 »

سورة « يس » سورة مكّية ، نزلت في الفترة المتوسّطة من حياة المسلمين في مكّة ، أي فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، وآياتها 83 آية نزلت بعد سورة الجن . وللسورة اسمان : سورة « يس » لافتتاحها بها ، وسورة « حبيب النجار » لاشتمالها على قصته ، فقد جاء في تفسير قوله تعالى :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ( 20 )
أنّ هذا الرجل يسمّى « حبيب النّجّار » .

مقصود السورة

قال الفيروزآبادي : « معظم مقصود سورة « يس » : تأكيد أمر القرآن والرسالة ، وإلزام الحجة على أهل الضلالة ، وضرب المثل بأهل قرية أنطاكية ، في قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 )
. وذكر قصة « حبيب النجار » ، الّذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، وبيان البراهين المختلفة في إحياء الأرض الميتة ، وإبداء الليل والنهار ، وسير الكواكب ودوران الأفلاك ، وجري الجواري المنشئات في البحار ، وذلّة الكفار عند الموت ، وحيرتهم ساعة البعث ، وسعادة المؤمنين المطيعين ، وشغلهم في الجنّة ، وتميّز المؤمن من الكافر في القيامة ، وشهادة الجوارح على أهل المعاصي بمعاصيهم ، والمنّة
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .